ميرزا حسين النوري الطبرسي

399

النجم الثاقب

السيّد عظيم الشأن أسس أبنية الأمة البيضاء كاستواء إيوان الفلك الأخضر ، وتنخفض وتنعدم بحسن جهد واجتهاد ذلك السيّد ذو الجلال قواعد أبنية الظلم والظلام واثره في وسيع الغبراء ، وأهل الاسلام في ظلال أعلام الظفر ، اعلامهم من ضياء الشمس حوادث الأمان . والخوارج أشقياء العاقبة تلقوها بإصابة حسام سفكهم جزاء أعمالهم يُهوى بهم إلى قعر جهنم . والله درّ من قال الأبيات : أقدم أيها الإمام يا من شعارك الهداية فقد وصل إلى حدّه غم الانتظار واكشف النقاب عن وجه السعادة واجعل الطلعة مكشوفة للعيان كالشمس اظهر من منزل الاختفاء وأظهر آثار المحبّة والوفاء ( 1 ) وهذه الكلمات صريحة في أن عقيدته مثل عقيدة الإماميّة بوجوده عليه السلام وغيبته واختفائه عليه السلام ، وانه منتظر ومترقّب ظهوره عليه السلام . ونقل في حواشي كتاب ( الاستقصاء ) انه ينقل عبارات علماء أهل السنة من الكتاب المذكور على نحو الاعتماد عليه ، وذكره موجب للاطناب . ويظهر من رسالة الأصول لعبد العزيز الدهلوي صاحب ( تحفة الاثني عشرية )

--> 1 - الأبيات ترجمناها عن الفارسيّة وهي : بيا اى امام هدايت شعار كه بگذشت حد از غم انتظار ز روى همايون بيفكن نقاب عيان ساز رخسار چون آفتاب برون آي از منزل اختفا نمايان كن آثار مهر ووفا